recent
أخبار ساخنة

هل يجوز المغازلة عبر الهاتف بين الزوجين ؟

هل يجوز الجماع عبر الهاتف بين الزوجين ؟!

السلامُ عليكم متابعينا الأعزاء

هل يجوز الجِماع مع الزوجة عبر الهاتف ؟

لاينبغى للزوج أن يتحدث مع زوجته فى أمور الجِماع عبر الهاتف ، لأن هذا النوع من الكلام محلهُ الخلوة ، حيثُ لايتطلع أحد علي مايدور بينهما ، والهاتف وسيلة غير مُأمنة ، حيث أنه من السهل التنصت على المكالمات الواردة والصادرة منهما ، بل ومن السهل تسجيلها ، ومن هنا ينبغى أن يحرص الإنسان على تجنب هذه المحادثات.

وقد فسر بعض أهل العلم اللِباسُ فى قوله تعالى :

" هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ "

قال القُرطبي رحمه الله

أصل اللِباس هو الثياب 

ثُم سُمى كل واحد من الزوجين بصاحبه لباساً ، لإنضمام الجسد وامتزاجه وتلازمهما ، تشبيهاً بالثوب ، وقيل لأن كل واحد منهما سِتر لصاحبه فيما يكون بينهما من الجماع من أبصار الناس ، فإن فعل الزوج هذا فعلى الزوجة أن تنبهه لهذا ، حيث لا يترتب على ذلك محظور،

وأما إخبار الزوجة زوجها أنها فعلت ما طلبه منها بخصوص هذه الأمور ، والحال أنها لم تفعل ، فنقول الأصل فى الكذب هو التحريم ، وهو من الفواحش التى تهدى إلى الفجور ، لكن إن شقَ على الزوجة القيام بما يطلبه منها زوجها ، لعدم رغبتها و قلة شهوتها ، وكان سيترتب على أخباره بالحقيقة مَفْسَدة ، كغضب الزوج و نفوره فلا حرج عليها إن شاء الله ، والأولى أن تستعمل التورية .

فقد ذكر العلماء أن الحديث الذي يجلب  المحبة والود بين الزوجين ، و لايترتب عليه ضرر ، ولا تضييع حق واحد منهما ، يُباح فيه الكذب ، على خلافٍ بين العلماء :
هل المُباح هو الكذب الصريح ؟  أم ما استُعمل فيه التورية ؟

ومُسنده فى ذلك ما جاء عن أم كلثوم أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول :
ليس الكَذَّابُ الَّذي يُصْلِحُ بيْن النَّاسِ فيَقولُ خَيْرًا، أو يَنْمِي خيرًا. قالتْ : ولم أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ في شيءٍ ممَّا يقولُ النَّاسُ مِنَ الكَذِبِ إلَّا في ثلاثٍ : الإصلاحِ بيْن النَّاسِ، وحديثِ الرَّجُلِ امرأتَهُ، وحديثِ المرأةِ مع زَوْجَها

وأما عن الطهارة :

فإنها لا تَنقض بمجرد هذا الكلام لكن إن ترتب عليه إنزال المَني ، فقد انقضتْ الطهارة الكُبرى ووجب الغُسل ، وإن ترتب عليه نزول  المَذىِ فقد انقضتْ الطهارة الصغرى ووجب إزالة النجاسة والوضوء.

وحديثك معه في الهاتف في هذه الامور ليس بمحرم ، لأنه حديث مع من أباح الشرع الحديث معه في مثل هذه الامور ،  ويجب التنبه الى أنه لا يُشرع له ولا لكِ الإستمناء بالوسيلة المذكورة إن إنضم إليها حَكُ عضوٍ بيد أو فراش أو غيرها ،  وإن علمت أن الامر سينضم إليه استمناء يقيناً أو ظناً ، فلا تجاريه فيه ، لما في ذلك من عونٍ على المعصية ، أن الأصل هو حِل الإستمتاع بين الزوجين ، لا يُستثنى من ذلك إلا الدُبر والحيض ،  لكن لا يحل للرجل ممارسة العادة السرية أثناء مغازلته لزوجته.


فقد قال الله تعالى:

" وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ "


•صدق الله العظيم•


متابعينا الأعزاء
لاتنسوا مشاركة هذا المقال مع أصدقائكم لتعم الفائدة
google-playkhamsatmostaqltradent